الشيخ الأميني
304
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فكنّ المنى لجميع الورى * وكنّ لمن رامهنّ المنونا وقلب تقلّبه الحادثات * على ما تشاء شمالا يمينا يصون هواه عن العالمين * ومدمعه يستذلّ المصونا فما لي وكتمان داء الهوى * وقد كان ما خفته أن يكونا وكان ابتداء الهوى بي مجونا * فلمّا تمكّن أمسى جنونا وكنت أظنّ الهوى هيّنا * فلاقيت منه عذابا مهينا فلو كنت شاهد يوم الوداع * رأيت جفونا تناجي جفونا فهل ترك البين من أرتجيه * من الأوّلين أو الآخرينا سوى حبّ آل نبيّ الهدى * فحبّهم أمل الآملينا هم عدّتي لوفاتي هم * نجاتي هم الفوز للفائزينا هم مورد الحوض للواردين * وهم عروة اللّه للواثقينا هم عون من طلب الصالحات * فكن بمحبّتهم مستعينا هم حجّة اللّه في أرضه * وإن جحد الحجّة الجاحدونا هم الناطقون هم الصادقون * وأنتم بتكذيبهم كاذبونا هم الوارثون علوم النبيّ * فما بالكم لهم وارثونا حقدتم عليهم حقودا مضت * وأنتم بأسيافهم مسلمونا جحدتم موالاة مولاكم * ويوم الغدير بها مؤمنونا وأنتم بما قاله المصطفى * وما نصّ من فضله عارفونا وقلتم رضينا بما قلته * وقالت نفوسكم ما رضينا فأيّكم كان أولى بها * وأثبت أمرا من الطيّبينا وأيّكم كان بعد النبيّ * وصيّا ومن كان فيكم أمينا وأيّكم نام في فرشه * وأنتم لمهجته طالبونا ومن شارك الطهر في طائر * وأنتم بذاك له شاهدونا